الشيخ محمد عبد الله الحمود
101
مداد الروح
8 . الظّن بصعوبة التّكاليف قد يعصي بعض النّاس ربّهم بذريعة صعوبة التّكاليف الإلهيّة وعدم القدرة على تحمّلها وكأنّ الأمر خارج عن قدرتهم ، ولكن هذه الحجّة واهية ، فاللّه لم يكلّفنا ما لا طاقة لنا به ، بدليل قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [ البقرة : 286 ] . بل الشّيطان هو الّذي يوهمنا أنّ هذه الأعمال صعبة لتتثاقل نفوسنا عن الطّاعة فلا نسعى ولا نعمل وتكون عاقبة أمرنا خسرانا . روي عن إمامنا الصّادق عليه السّلام قوله : « يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة الّتي قد افتتنت بحسنها فتقول : يا ربّ حسّنت خلقي حتّى لقيت ما لقيت . فيجاء بمريم عليها السّلام فيقال : أنت أحسن أم هذه ؟ قد حسّناها فلم تفتتن . ويجاء بالرّجل الحسن الّذي قد افتتن في حسنه فيقول : يا ربّ حسّنت خلقي حتّى لقيت من النّساء ما لقيت ! فيجاء بيوسف عليه السّلام ، فيقال : أنت أحسن أم هذا ؟ قد حسّناه فلم يفتتن ! ويجاء بصاحب البلاء الّذي أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا ربّ شددت عليّ البلاء حتى افتتنت . فيؤتى بأيّوب عليه السّلام ، فيقال : أبليتك أشدّ أم بليّة هذا ؟ فقد أبتلى فلم يفتتن » « 1 » !
--> ( 1 ) ميزان الحكمة ، م . س ، ج 3 ، ص 2361 .